السيد كمال الحيدري

434

الفتاوى الفقهية

بعين الاعتبار إحراز رضاه - عجّل الله تعالى فرجه الشريف - وبذل الوسع في ذلك ، بملاحظة المرجّحات والأولويات بعيداً عن الأغراض الشخصية والمغانم الفردية . وقد يتساءل : هل يجوز للمالك أن يتصرّف في خمسه - سواء كان من سهم الإمام أو سهم السادة - من دون الاستئذان من مرجع تقليده أم لا ؟ الجواب : لا يجوز للمالك الاستقلال في التصرّف في هذا الخمس ، سواء كان من سهم الإمام أو سهم السادة - كما هو المشهور بين الفقهاء - وصرفه في مصارفه المتقدّمة ، بل لابدَّ من الرجوع إلى مرجع تقليده المستوعب للجهات العامّة والخاصّة ، والعارف بجهات الصرف ، الذي يتيسّر له القيام بها ، ولو بالاستعانة بأهل الخبرة والأمانة ، فيكون صرفُ الحقّ المذكور ، إما بإيكال أحدهما الأمر للآخر ، أو إعمال نظرهما معاً في كيفية الصرف . على هذا ، فإذا أجاز مرجع التقليد للمالك أن يصرف هذا الحقّ ، فاللازم عليه الرجوع لمن هو الأوثق في نفسه في الأمانة والمعرفة وحسن التصرّف وبُعد النظر ، بعد التثبّت وبذل الجهد . والحذر الحذر من المؤثّرات الخارجة عن مقتضى المسؤولية والموازين الشرعية ، فإنَّ هذا الحق يعدّ أمانة بيد المالك والحاكم الشرعي ، وبيد كلّ من تقع يده عليه ، فاللازم على الجميع تحرّي الأقرب فالأقرب من رضاه صلوات الله وسلامه عليه ، بنحو لو كان ( ع ) حاضراً لقام بمثل هذه الأعمال ، لتؤدَّى الأمانة على أفضل الوجوه وأحوطها ، مع صدق النيّة والإخلاص في أداء الواجب ، والبُعد عن الرغبات الشخصية والعناوين الخاصّة ، ومحاباة الآخرين .